تاريخ استعمال وسائل تكنولوجيا التعليم.. استخدام الحواس في التعليم مع الموضوعات والأشياء الحقيقية والصور التوضيحية



تاريخ استعمال وسائل تكنولوجيا التعليم:

التفاؤل بإمكانات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات:

يسود تفاؤل كبير حول إمكانات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ويتوقع أن يؤثر الاستخدام الفعال للأدوات الجديدة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات على البنى الثقافية للمجتمع كافة، بما في ذلك المدارس والمؤسسات التربوية. وتقود هذه المؤتمرات جميعها إلى بزوغ ما يسمى "مجتمع المعلومات".

جذور تاريخية عميقة:

يُعد تاريخ استعمال وسائل تكنولوجيا التعليم طويلًا، حيث تصل جذوره إلى عصور الإنسان الأولى. فالمنقوشات والمنحوتات والرسوم والصور التي حفرها الإنسان البدائي وأهل الحضارات القديمة على واجهات المعابد والصخور هي في الواقع وسائل تعليمية غنية ومعبّرة قامت بتسجيل تاريخ تلك الأمم وحفظه وبتعليم أفرادها أساليب التعبير والتعامل وفنون الحرب والمهن.

النهضة الأوروبية:

بدأت الدعوة لاستخدام الوسائل التعليمية في التربية بشكل واضح في عصر النهضة الأوروبي. فقد دعا رابليه إلى التشويق في التعليم عن طريق اللهو واللعب، بينما حثّ مونتيني على الاستفادة من الزيارات الميدانية في التعلّم.

كومينوس: الأب الحقيقي لتكنولوجيا التعليم المعاصرة:

يعتبر كومينوس الأب الحقيقي لتكنولوجيا التعليم المعاصرة ووسائله. حيث أكّد على أهمية العديد من المبادئ التربوية الحديثة مثل استخدام الحواس في التعليم مع الموضوعات والأشياء الحقيقية والصور التوضيحية. كما دعا لتكون مجهّزة بالمواد الواقعية والتوضيحية يقوم على التدريس فيها معلمون إنسانيو العاطفة والميول.

التركيز على الخبرات الحسية المباشرة:

ركّز لوك وروسو وبستالوزي وفروبل وديوي في الفترات التالية لكومينوس وحتى منتصف القرن العشرين على استخدام البيئة بكل ما يمكن أن تقدمه من خبرات حسيّة مباشرة تعين العملية التربوية وتسهّلها. كما أكّد معظمهم ضرورة الاستعانة بالوسائل الرمزية كالصور والأشكال والرسوم التوضيحية والنماذج المجسّمة في حالة عدم توافر الأشياء الطبيعية المناسبة.