تلخيص المقامة البغدادية.. كم قلت لذلك القريد أنا ابو عبيد وهو يقول أنت أبو زيد



المقامة البغدادية:

راويها هو عيسى بن هشام و بطلها هو أبو الفتح الاسكندري.

أحداث تدور في بغداد:

وسميت المقامة البغدادية بهذا الاسم لأن أحداثها تدور في منطقة العراق حيث يخبرنا الهمذاني قصة الرجل (أبو الفتح الاسكندري) الذي ذهب إلى السوق وهو جائع و كان لا يملك نقودا ليشتري الطعام، ففكر في حيلة حتى يأكل من ورائها فرأى رجلا سواديا (أي من منطقة السواد في العراق) وبدأ بالحديث معه وكأنه يعرفه من زمن بعيد، وناداه أبا زيد و بدأ يسأله عن حاله و من أين أتى و أين سينزل، وأيضا دعاه إلى البيت.

فرد الرجل مستغربا و قال إن اسمه أبو عبيد فرد عليه (أبو الفتح) بأن الشيطان أزله وأنساه اسمه وبعد قليل سأله عن والده إذا كان مازال على قيد الحياة.

فرد السوادي بأسف أنه قد توفي وقد قبروه قبل فترة، فقال أبو الفتح وهو يمثل بأنه حزين إنا لله وإنا إليه راجعون قد غير الموضوع مابدا ليعزمه إلى وجبة الغداء.

وقد بين له أن السوق أقرب من البيت وطعامه أطيب وبعد أن سمع أبو عبيد (السوادي) ذلك طمع في الأمر وذهب معه، وعند وصولهم السوق دخلا المكان الذي يشوى فيه اللحم، وطلب من الشواء أن يأتي بالطعام وبعد أن أنهيا تناول الطعام، طلب من صاحب الحلويات أن يأتي باللوزينج (نوع حلويات) واشترط عليه أن يكون طازجا وحديث الصنع.

وبعد تناولهما للحلويات عرض أبو الفتح على أبو عبيد (السوادي) بأنه سيذهب ليأتي بساقي الماء بعد كل هذا الطعام وعندما أبعد عنه قليلا ذهب ولم يعد و قام أبو عبيد (السوادي) ليرحل فقبض عليه صاحب الطعام وطلب منه النقود وقد كانت عشرين درهما.

فقال ابو عبيد (السوادي) له إنه في عزومه فغضب الرجل كثيرا وضربه لكمة وأثنى عليه بصفعة وبعد ذلك أخرج أبو عبيد (السوادي) صرة من النقود وأخذ يحلها وهو يبكي ويقول: كم قلت لذلك القريد أنا ابو عبيد وهو يقول أنت أبو زيد.