قتيلان لا يستويان.. انتحار من أجل الحبيبة وانتحار من أجل الإيمان بفكرة



ذكر أهل السير أن سيداً باع جارية له وكان له غلام يحبها حباً شديداً ، فلما ذهب البائع بالجارية رمي الغلام بنفسه من علي سطح بيت عال فوقع ميتاً! وقد قال بعض هؤلاء: والله لو قطعـــوا رأسي لأتركها *** لما نحو هواها في الهوى رأسي!
قارن بين ما سبق وما رواه ابن حبان ، والغزالي في ( الإحياء) في كتاب السماع من أن غلاماً كان في بني إسرائيل علي جبل فقال لأمه: من خلق السماء؟ قالت : الله عز وجل ، قال فمن خلق الأرض؟ قالت الله عز وجل، قال: من خلق الجبال، قالت: الله عز وجل ، قال: فمن خلق السحاب؟ قالت: الله عز وجل، قال : إن هذا الرب عظيم، ثم رمى بنفسه من الجبل فتقطع، وإنا وإن كنا لا نقر هذا العمل، لكن أنظر كم هو الفرق بين من جعل حياته فداء لجارية ومن ضحي بروحه من أجل ربه.
عائض القرني.


0 تعليقات:

إرسال تعليق