المسألة الفلسطينية في العالم ووضع تصور لإقامة وطن قومي للفلسطينيين في أرض الميعاد إسرائيل



بعد ثلاثة وتسعين عاماً من الآن، يكتب أحد دهاقنة السياسة الفلسطينيين مقالاً حول المسألة الفلسطينية في العالم، ويقترح عقد مؤتمر "بال" لمناقشة هذه المسألة، ويضع تصوراً لإقامة وطن قومي للفلسطينيين في أرض الميعاد "إسرائيل في ذلك الوقت".
وبعد مقاربات وتفاهمات فلسطينية - بقيادة "فلسطينوف عربوف"- مع الدولة العظمى آنذاك، يصدر رئيس وزراء تلك الدولة "تشي تشان تشو" وعداً هذا نصه: 
"عزيزي الأخ "فلسطينوف عربوف"، يسرني جدًّا أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة فخامة الرئيس، التصريح التالي، الذي ينطوي على العطف على أماني الفلسطينيين والعرب، وقد عرض على الوزارة وأقرّته: "إن حكومة فخامة الرئيس تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب الفلسطيني في إسرائيل، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يكون مفهومًا بشكل واضح أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف اليهودية المقيمة الآن في إسرائيل، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به الفلسطينيون في البلدان الأخرى، وسأكون ممتنًا إذا ما أحطتم اتحاد الهيئات الفلسطينية علمًا بهذا التصريح". 
المخلص: تشي تشان شو 
وبعد ذلك تتوالى الأحداث درامياً لتقع النكبة الإسرائيلية، وقبلها وبعدها تقع مذبحة تل أبيب، ومجرزة نهاريا، ومجزرة إيلات وكريات شمونه، وتتوالى النكسات الإسرائيلية في كل عقدٍ تقريباً على يد العصابات الفلسطينية، حتى يُفيق العالم المتآمر فيسعى لتحقيق السلام، وتبدأ المفاوضات وتعقد المؤتمرات وتوضع خرائط الطرق، ولكن المفاوضات تتعثر في كل مرة بسبب التعنت الفلسطيني وإصرار الفلسطينيين على مواصلة الإستيطان وقضم الأرض الإسرائيلية، رغم جهود وجولات جورج ميتشيل الحفيد. عندها يدرك الإسرائيليون أن التآمر الوطني والدولي، والعمالة لفلسطين هو أساس الهزيمة، فيبدأ الإسرائيليون حملة تطهير للعملاء وتتحقق المصالحة الإسرائيلية- الإسرائيلية، ثم يتم اعتماد المقاومة كخيار إستراتيجي للتحرير، وإقامة الدولة الإسرائيلية المستقلة، فتندلع الانتفاضة الإسرائيلية الكبرى ضد الاحتلال الفلسطيني، وتحظى هذه الانتفاضة بالدعم والتأييد حتى من "اللجنة الرباعية"، ويوماُ بعد يوم تتصاعد الانتفاضة حتى يتحقق التحرير، وإعلان دولة إسرائيل المستقلة، والمتواصلة جغرافيا، والقابلة للحياة، التي تعيش بسلامٍ وأمن داخل حدود معترفٍ بها دولياً جنباً إلى جنب مع دولة فلسطين على أن تكون عاصمتها "القدس الغربية".
عبدالناصر هياجنه


0 تعليقات:

إرسال تعليق